الشيخ المحمودي

463

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

528 - 529 - وقال عليه السّلام في بعض خطبه حثّا على السؤال عنه - كما رواه عنه جماعة ، منهم الخطيب البغدادي في الحديث : ( 1081 ) في الجزء الحادي عشر من كتاب الفقيه والمتفقّه : ج 2 ، ص 351 ، ط دار ابن الجوزي ، قال : أخبرنا أبو الحسين : أحمد بن عمر بن روح « 1 » ، وأبو عليّ الحسن بن فهد

--> ( 1 ) - قال الخطيب البغدادي قبل ذكر الحديث : « فإن قال قائل : فقد قال عليّ بن أبي طالب : « سلوني قبل أن تفقدوني » قيل له الخبر بذلك عنه معروف [ كما ] أخبرناه أبو الحسين أحمد بن عمر . . . ثمّ ساق الحديثين إلى آخرهما ثمّ قال : وأخبرنا ابن روح وابن فهد ، قالا : أخبرنا محمّد بن إبراهيم الكهيليّ ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي ، أخبرنا عثمان بن أبي شيبة ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن يحيى بن سعيد . قال : - أراه - عن سعيد بن المسيّب ، قال : لم يكن أحد من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « سلوني » إلّا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . ثمّ قال الخطيب : قلت : وإنّما كان يقول هذا القول وقد انتهى الأمر إليه وتعيّنت الفتوى عليه ، وانقرضت الفقهاء من الصحابة سواه ، وحصل في جمع أكثرهم عامّة ، ولولا ذاك ما بلي بما بلي به ، ألا ترى أنّه لم يقل هذا في عهد أبي بكر ولا في عهد عمر ، لأنّه قد كان في ذلك الوقت جماعة يكفون أمر الفتوى . ثمّ من أين بعد عليّ مثله حتّى يقول هذا القول . أقول : وفي قول الخطيب مواضيع من التدليس منها قوله : « وانقرضت الفقهاء من الصحابة » فإنّه كذب بل كثير من الصحابة الأذكياء كانوا مع أمير المؤمنين حينما كان يقول للناس : « سلوني قبل أن تفقدوني » مثل عمران بن الحصين ، ومثل عمّار بن ياسر وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ، ومثل أبي أيّوب الأنصاري صاحب منزل رسول اللّه ، ومثل عامر بن واثلة أبي الطفيل الكناني ، ومثل عبد اللّه بن العبّاس أستاذ عمر بن الخطاب الذي رواه عنه الخطيب في الحديث : ( 994 ) من الفقيه والمتفقّه : ج 2 ، ص 292 ، قال : أخبرنا أبو الحسين : أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ ، أخبرنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأنباري إملاءا ، أخبرنا الحسن بن عرفة ، أخبرنا يحيى بن اليمان ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن سعيد بن جبير ، قال : قال عمر [ بن الخطاب ] لابن عبّاس : لقد علمت علما ما علمناه . -